محمد ناصر الألباني

145

إرواء الغليل

الطلاق عند كل طهر ) . ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي ( 7 / 339 ) وقال : ( وهذا الإسناد لا تقوم به حجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس رضي الله عنهما فتياه بخلاف ذلك ، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة ) . قلت : هذا الإسناد صححه الأمام أحمد والحاكم والذهبي وحسنه الترمذي في متن آخر تقدم برقم ( 1921 ) ، وذكرنا هناك اختلاف العلماء في داود ابن الحصين وأنه حجة في غير عكرمة ، ولولا ذلك لكان إسناد الحديث لذاته قويا ، ولكن ذلك لا يمنع من الاعتبار بحديثه والاستشهاد بمتابعته لبعض بنى رافع ، فلا أقل من أن يكون الحديث حسنا بمجموع الطريقين عن عكرمة ، ومال ابن القيم إلى تصحيحه وذكر أن الحاكم رواه في مستدركه وقال إسناده صحيح ، ولم أره في ( المستدرك ) لا في ( الطلاق ) منه ، ولا في ( الفضائل ) والله أعلم ، وقال ابن تيمية في ( الفتاوي ( 3 / 18 ) : ( وهذا إسناد جيد ) . وكلام الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 9 / 316 ) يشعر بأنه يرجح صحته أيضا ، فإنه قال : ( أخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه من طريق محمد بن إسحاق ، وهذا الحديث نص في المسألة لا يقبل التأويل الذي في غيره من الروايات الآتي ذكرها . وقد أجابوا عنه بأربعة أشياء . . . ) . ثم ذكر الحافظ هذه الأجوبة مع الجواب عنها . ثم قال : ( ويقوي حديث ابن إسحاق المذكور ما أخرجه مسلم . . . ) ثم ساق الحديث وقد ذكرته في الحديث المتقدم من طريق طاوس . وجملة القول أن حديث الباب ضعيف وأن حديث ابن عباس المعارض له أقوى منه . والله أعلم . 2064 - ( قال النبي ( ص ) لابنة الجون ( الحقي بأهلك ) متفق عليه ) 20 / 240